U3F1ZWV6ZTcyOTAzNDk1OTU4OTFfRnJlZTQ1OTkzODI5Mjc2Nzg=

السياحة في تلمسان


مسجد في تلمسان
مسجد في تلمسان

إن مجال السياحة في الجزائر واسع جدا قمنا فالموضوع السابق بنظرة على ولاية تلمسان سننتقل اليوم للتحدث عن السياحة في ولاية تلمسان الجميلة وأبرز معالمها السياحية.
كانت الشمس لم تدلي بجدائلها نحو الغروب حين واصلنا وجهتنا التالية إلى الهضبة التي تعلو المدينة وتضمها إليها.لالة ستي حين تصعد إليها تترائ لك كل بقعة من تلمسان كما ويمكنك أن تستمتع بأنوارها المتلئلئة قبل أن يرخي الليل سدوله ويقول التلمسانيون ان روعة هذا المنظر تنفرد به تلمسان دون غيرها كما يجسد ماضيها حاضرها ومستقبلها، أما بالنسبة لتلك المنارة التي تكون مشعة بالليل فكما هو متعارف بين الأوساط الشعبية التلمسانية يقال أن من إستطاع أن يعتيلها يمكنه رؤية جبل طارق في إسبانيا أكيد ليس بالعين المجردة ولكن بالمنظار، فالتاريخ هنا يهمس بلغة الحنين.
قمة لالة ستي
قمة لالة ستي


العراقة والجمال متربعين عن كل شبر من أرض تلمسان وحتى في آخر بقعة من حدودها، تقع دائرة مرسى بن مهيدي في ولاية تلمسان في أقصى الشمال الغربي للبلاد، هذه المنطقة كانت معروفة بمنطقة عبور الأسلحة من البلد المجاور إلى أنحاء الوطن حيث كانوا ينقولها لمجاهدي المنطقة، وكما نعرف أن باخرة دينا والتي رست بالسواحل المغربية بالقرب من الحدود الجزائرية في منطقة مرسى بن مهيدي، والتي كانت تسمى آنذاك بورساي نسبة إلى بوردو ساي وهو معمر فرنسي قام بإنشاء هذا الميناء والذي أصبح اليوم كميناء نزهة والترفيه لسكان مرسى بن مهيدي وسكان الجزائر بصفة عامة، تتميز هذه البلدية بالمناظرر الطبيعية التي تجلب السياح ومن أبرز المعالم السياحية شواطئها والتي يبلغ طول شريطها الساحلي تسعة عشرة كيلومتر، شاطئ مرسى بن مهيدي والمحاذي لمدينة سعيدية المغربية والذي يجمع بين كل التناقضات لتصنف كأحسن مدينة ساحلية عام ألفين وثلاثة عشر وشاطئ مسيردة المعروف ب موسكاردة واحد وموسكاردة اثنين والتي تحوي جبلين حباهما الله بغاية الإبداع وللمصطاف الحظ بالتمتع بروعة المناظر والإنتعاش بمياهها شهرة المنطقة جعلتها القبلة المفصلة لكل الجزائريين ولكل واحد منهم أسبابه.
إنجازات ومراكز متعددة تدعمت بها البلدية كفتح مرافق صحية وترفيهية ومراكز للحماية المدنية  وإجراءات ردعية ووقائية بادرت السلطات إلى اتخاذها لصالح المصطافين كمنع التخييم مثلا في الشواطئ.
كم هائل تستقطبه بورساي أو مرسى بن مهيدي من الصطافين من داخل الوطن أو خارجه، أسباب متعددة تلك التي جعلتهم يرتادونها، لايهم الوقت فبعض المسافة ولا المال مقابل المغامرة بزيارتها، المهم هو قضاء إجازة في بورساي هذه الشهرة التي حظي بها مرسى بن مهيدي جعلته ينجح في امتياز في سلب معجبيه.
بلدية مرسى بن مهيدي
بلدية مرسى بن مهيدي

رمز آخر تزهر به بوماريا أو تلمسان صومعة مسجد المنصورة والذي بناه المرينيون بأمر من السلطان يعقوب ابن يوسف أثناء حصار عاصمة الزيانين في الفترة الممتدة مابين ألف ومئتين وتسع وتسعين إلى غاية ألف وثلاثة وسبعة ميلادي، شيدت بكل مقاييس المدينة حيث كان هناك مباني وقصور وحمامات، دكاكين وأيضا مساجد ومن بين هذه المساجد هذا الجامع العظيم الذي كان موجودا والذي قام ببنائه بنو مرين في نهاية القرن الثاني عشر.
تمثل صومعة هذا الصرح الديني نموذجا فريدا غلى غرار مثيلتها في المغرب وإسبانيا أما في الجزائر فتعد مأذنة المنصورة من أعلى المآذن على الإطلاق، ومايميز هذه المنارة الجميلة التي يبلغ علوها خمسة وأربعون متر هو المدخل والمنفذ الرئيسي عبر المنارة بمعنى حينما نأتي داخلين للمسجد ندخل عبر المنارة وهذا الشيئ لايوجد في المساجد الأخرى ويعتبر حي إمامة ببلدية المنصورة القلب النابض للمدينة والذي بدأ يخطف الأنوار في المدينة الكبرى وللغروب هنا ألف حكاية.
منارة مسجد المنصورة
منارة مسجد المنصورة

في أول الأمر كان عبارة عن برج مراقبة والسلطان الذي كان يعيش في ذلك المكان والذي قام بإحضار جيشه واستقر في هذا المكان هو أبو يعقوب المنصور وكما يسمونه السلطان الأسود لأنه كان يرتدي برنوس أسود وبالتالي أسموه أناس تلمسان السلطان الأسود وهو من أمر ببناء هذه المدينة وهذا المسجد. 
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة