U3F1ZWV6ZTcyOTAzNDk1OTU4OTFfRnJlZTQ1OTkzODI5Mjc2Nzg=

خنقة معاش فم الطوب


فم الطوب
فم الطوب

في ذلك االمنزل المنفرد على ضفة وادي دشرة آث موسى بقلب الأوراس تم توزيع السلاح على المجاهدين إستعدادا لتفجير الثورة وفي دار الإخوة بولقواس جرت عملية مماثلة تحت قيادة البطل مصطفى بن بولعيد ليتموقع إثرها المجاهدون في أمكنة إستراتيجية قصد تسديد ضربات موجعة لعساكر فرنسا الإستدمارية.
يحكي أحج المجاهدين بأنه جاء الخمسة الأوائل بما فيهم الحاج لخضر، عمر العايب، بوحا حرسوس وبوشمال رشيد ففي يوم السبت مساءا جاءت الجماعات من كل الجهات من خنقة لحدادة، تخابيت، تفرفورت، ماجبة، الشروف ويابوس إجتموعوا في هذا المكان وبعد الإتفاق عن كيفية الإنطلاقة صعدوا إلى جبل مجاور لهم.
كما وتخبرنا مجاهدة أخرى أنها قامت بتوزيع السلاح هي أمها وأختها رغم أنهم كانوا صغيرات في السن، وفي المساء جاء العسكر الفرنسيين مساءا واعتقلوا والدها، ثم عادوا مرة أخرى يهددون أمها بأنهم سيأخنوها ويقومون يتعذيبها أمام زوجها بغية تزويدهم بالمعلومات .
اندلع صوت الرصاص يدوي أركان العدو وراح فتيل الثورة يزداد لهبا وإنتشارا وكانت جبال وشعاب فم الطوب مسرحا لمعارك ضارية، وغير بعيد عن المكان حلت عساكر فرنسا ببوعتريقن وتجد هنالك معلما يخلد معركة سقط فيها أول شهيد مدني عمره أربع سنوات بعد أنا كان في المنزل مع والدته ثما قامت طائرة بقصف منزلهم ثم استشهد وكانت ردة فعل الفرنسيين قاسية منذ البداية والشهذاء هم مدنيين عزل لا ذنب لهم سوى لأن آبائهم أعلنوها ثورة ضد الإستدمار حيث تخبرنا سيدة أنه وبمجرد وصول العسكر للمنطقة يخربون كل مايجدونه.
إذا ذهبت إلى إشمول ستجد لوح تذكاري يؤرخ لكمين خلف مقتل ثلاثة وثلاثين عسكريا فرنسيا وغنم اسلحتهم وهي المعركة التي تتصل بأخرى في خنقة معاش والتي تعرف باسم أم المعارك، في السادس عشر من ماي ألف وتسع مئة وسبع وخمسون توغل عساكر فرنسا في قلب خنقة معاش مدججين بعتاد حربي ثقيل حيث أنه لم يكن بوسع عناصر جيش التحرير مقاومتهم مما أدىإلى استشها خمسة وسبعين مجاهدا.
جبل في فم الطوب
جبل في فم الطوب


وجدنا بقايا مروحية أسقطها المجاهدون في إحدى المعارك الكبرى في ذلك الوقت والبطل هو المجاهد الذي يروي لنا الحادثة كما عايشها حيث يقول بأن كتيبته كانت في شيليا فأعطى أمرا لأصدقائه لكي يذهبو معا إلى تيبيكاوين من أجل إحضار الرفيطة ذهب أربعة معهم والباقي اخبرهم بأن يلتحقو به عندما يحل الليل ثم بعد مرورهم بالواد ضربوهم الفرنسيين ثم قاموا بالإختباء فجاءت الطائرات وبدؤوا بالضرب وكان عددهم ثمنية عشرة طائرة، فمرت مروحية من ذلك المكان فأخبر صديقه بأنه في حال مارجعت سوف يقوم بضربها، نببه صديقه بأنه إن ضربها سيكشف مكانهم لكنه بقي مصرا وبالفعل طبق ماقاله واشتعلت النار في المروحية
وبعد لحظات قليلة سقطت.
قامت فرنسا يتهجير سكان المنطقة الجبلية نحو فم الطوب وبنت مستعمراتها المطوقة بأبراج المراقبة، خيرات هذه المنطقة من الحبوب ينتجها أبنائها لتقوم فرنسا بجمعها في مستودع الذي كانت تتخده مركزا لتعذيب المجاهدين ومن بين الأغاني الثورية التي وجدناها متداولة بين النساء هاته الأغنية بالشاوية : أممي أممي أغد فوظهري، لوريغة فلاك هزلي، ليشار يتباع ذيك، ماهموثذذ ذأموجاهذ ماهدرذ أتحرذ همورث نك. ترجمتها للعربية هي أن هاته المرأة تخاطب إبنها وتقول له يا إبني تعال عبر منطقة أظهري فالطائرة فوقك والدبابة تتبعك فإن أنت مت تحسب شهيد وإن لم تمت ستححر أرضك , إنتهى مقالنا لكن سألقاكم متتبعينا الأعزاء في مقال آخر عاشت الجزائر حرة مستقلة بأبنائها وبناتها بصغارها وكبارها بشبابها وشيوخاها. الحرية تأخذ ولا تعطي .



















ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة