U3F1ZWV6ZTcyOTAzNDk1OTU4OTFfRnJlZTQ1OTkzODI5Mjc2Nzg=

رحلة إلى إيخف أوغيل في أريس


إيخف أوغيل في أريس
إيخف أوغيل في أريس

الزائر لمرتفعات الأوراس الكبير يشده لأول وهلة عبق الأصالة والثورة التحريرية وأنت ترتفع شيئا فشيئا عن سطح البحر يتراءى لك بين تخوم "آيث داود" و "التوابة" بوابة مدينة آريس الثورية لتلج حدودا طالما كانت عصية على فيالق المستعمر الفرنسي إبان فترة إحتلاله للجزائر، لتجوب بخطوات مثقلة وثابتة مداشرها الصغيرة واوالجذابة في مشهد يذكرنا بصبر الأغوار المجهولة. الرحلة التي قمنا بها لهاته المنطقة لم تكن سهلة وهذا رغم وجود الدليل يقوم بمساعدتنا والوجهة هذه المرة كانت دشرة "راس الذراع" أو " إيخف أوغيل" باللهجة المحلية الشاوية، سرنا عبر مسلك ترابي تجاوز الخمسة عشرة (15) كيلومترا لنقوم باكتشاف سحر الطبيعة الخلابة في أرقى معانيها فهي هكذا " إيخف أوغيل" لم تقم أبدا بتجاوزحدود البساطة وضنك المعيشة .
وجدنا ستون (60) عائلة تقطن في المكان بإفرازات الماضي وحديث لا ينكف أبدا عن الثورة التحريرية وما قاساه الأهالي في قترة سنوات الدم أو ما يعرف بالعشرية السوداء . تعلق جد غريب من قبل سكان هذه الدشرة بأرضهم الغالية، قام بحملنا على أن نلج اإلى آخر ماتبقي من بوابات الجهاد والثورة المجيدة أين كان -الشهيد الرمز البطل المغوار الذي يعرفه الكبير والصغير بدون استثتاء- نحن نتحدث هنا عن " مصطفى بن بولعيد " الذي يقوم بعقد أولى إجتماعات التنسيق لإعلان تفجير الثورة هناك .
إيخف أوغيل في أريس
إيخف أوغيل في أريس


لايوجد عند السكان أدنى متطلبات الحياة مثل الماء والكهرباء والغاز وحتى الوسيلة الوحيدة للتنقل لازلت مثل ماكنت عليه في السنين الغابر وهي " الأحمرة" . أغلب هؤلاء السكان قاموا بتحقيق الإكتفاء الذاتي حيث أنهم لا يقومون إلا باستهلاك ماتجود عليهم خيرات ومنتجات إيخف أوغيل من ناحية المأكل والمشرب وهم راضون كل الرضا بذلك رغم إستفادة السكان من دعم الدولة لهم بمنحهم البناء الريفي فصد تعمير المكان إلا أنه بدون فائدة وكأنهم لم يستفيدوا منه وذلك بسبب أن الطريق تالفة ولايمكن أن تمر عليها وسائل النقل لتوصيل سلعة البناء للأهالي وأنت تجوب تخوم تلك المرتفعات رفقة الأهالي تستوقفك عديد النقائص لتنغص عليك التمتع بروعة المكان فحتى الطريق الذي إنتظره السكان منذ خمسين (50) سنة لم يكن فأل خير عليهم، إنجاز زاد في معاناتهم من جهة وحول أوديتهم إلى مصدر قلق بفعل غلق المنافذ والأخاديد المائية فتجد هناك طريقهم لم يكن بالمرة آمنا من الفياضانات فهو الذي إستهلك قرابة الثلاث ملايير غير صالح للإستعمال بالمرة والحجة في ذلك عدم استلامه من صاحب المشروع على حسب قول المسؤول.
مجزرة حقيقية في حق الطبيعة فأشجار المحمية منها من يعود عمره لأزيد من ألف (1000) سنة كشجر العرعار البخاري أو " أيوال" باللغة المحلية تقلع وتنهك أما عن مصالح الغابات فهي تتستر كما جرت العادة كل مرة ومسؤول تلك المقاطعة هو الشخص الأخير الذي يعلم الذي أعطى وعدا صادقا باتخاذ إحراءات صارمة ضد هؤلاء الذين يقطعون الأشجار الذي تم منذ شهور. القساوة الشديدة للطبيعة الجبلية زادت كثيرا في وقار هذا الإقليم، وأنت تغادر إيخف أوغيل من المسلك الجنوبي تدور في مخك دون أدنى شك العديد والعديد من الأسئلة من بينها : مانصيب هؤلاء السكان من برامج التنمية في عصرنا العالي الذي يعتبر عصر التكنولوجيا والأنترنيت ؟ وما هو نصيب دشرة راس الذراع من عدل أولئك المسؤولين ؟ وهل تقاوم شجرة أيوال محاولات القطع المتجددة عليها كل مرة أمام صمت مصالح الغابات.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة