U3F1ZWV6ZTcyOTAzNDk1OTU4OTFfRnJlZTQ1OTkzODI5Mjc2Nzg=

قصر الرايس حميدو


قصر الرايس حميدو
قصر الرايس حميدو

تقع بلدية الرايس حميدو على بعد ثمنية كيلومتر غرب ولاية الجزائر العاصمة يحدها شمالا البحر الأبيض المتوسط وجنوبا بلدية بوزريعة، غربا بلدية الحمامات وشرقا بلدية بولوغين وتعود هذه التسمية إلى أمير البحر الرايس حميدو بن علي وتعتبر من السياحية والساحلية التي يتوافد عليها الكثير من السواح من جميع ربوع الوطن إذ تمتد على شاطئ يقدر طوله بثلاث مئة آلاف ومئتين متر به إثني عشر شاطئ صالح للسباحة، إن هذه البلدية حديثة النشأة تم تأسيسها في الفاتح من يناير من العام ألف وتسع مئة وأربع وثمانون، وإذا أراد أحد السياح أو المعجبين بالقلعة ان يتوجه إليها يمكن أن تكون ساحة أول ماي نقطة إنطلاقته مرورا بميناء الجزائر، محطة تافورة، البريد المركزي، شارع الإستقلال، ساحة الشهداء باب الوادي ثم بولوغين ومع الوصول إلى الطاحونتين هنالك طريق ضيق من الجهة اليمنى على الطريق الرئيسي يقود مباشرة إلى قلعة الرايس حميدو.
على طول الشواطئ الصخيؤ الغربية لولاية ابجزائر العاصمة توجد تحفة معمارية منعزلة عن وجه البحر تعود إلى العهد الإستعماري الفرنسي فس القرن العشرين وتحضى هذه القلعة بعدة تسميات نذكر منها: قلعة بوعمار، قلعة ڨرونفال، مدرسة الطاحونتين، قلعة لافيجي وقلعة الرايس حميدو ويعود تأسيس هذا المبنى إلى سنة الف وتسعمئة وثلاثين حيث كان في البداية فندق لكنتسية فرنسية ومعناها العائلة البورجوازية في ذلك الوقت وملك خاص لرجل إسمه غرونفال وأثناء الحرب العالمية الثانية إستعمل المبنى كمركز للراحة لمعطوبي الحرب وبعد ذلك أصبح ملك لبلدية سانتوجان واستعمل كمقر لمدرسة إبتدائة في الفترة الممتدة بين الف وتسع مئة وخكس وأربعين وألف وتسع مئة وإثنين وستين و كان القصر يستقبل تلاميذ من الفرنسيين والجزائريين وكان المدير يسكن مع عائلته في الطابق الأخير، حيث كانت في ذلك الوقت صفوف في الفترة الصباحية وأخرى بعد الظهر وخلال الإستراحة كان التلاميذ يذهبون إلى الشاطئ من أجل الراحة والإستمتاع بحلاوة الطبيعة بجانب البحر، لكن القصر لم يسلم من تداعيات حرب الإستقلال ففي ربيع العام ألف وتسع مئة وإثنين وستين قامت المنظمة العسكرية السرية والتي كانت تعتبر الجزائر فرنسية، وتنتهج سياسة الأرض المحروقة  قامت بتفخيم المبنى مما أدي إلى انهيار جزء منه ومقتل أستاذة كانت تقيم في عين المكان فتوقفت الدراسة وهجر المبنى كليا وبعد استقلال الجزائر نزلت عائلات من الأرياف إلى العاصمة واستقر عدد منها طيلة سنوات داخل هذا القصر والذي بات يعرف بقرية الرايس حميدو وعلى امتداد العقود اللاحقة عرفت القرية تدهورا كبير في بنيانها بسبب النهب والإهمال وراح يحكى بأن القلعة مسكونة.



صورة الرايس حميدو
صورة الرايس حميدو


في ديسمبر من عام ألفين وخمسة عشر بدأت أعمال  الترميم والتدعيم لإنقاذ المبنى الذي كان مهددا بالإنهيار، هذا القصر الذي شيد مطلع الثلاثينيات كان في بداية مشواره فندقا فخما قبل أن تسمع جدرانه تأوهات الحرب العالمية الثانية وبعد الثورة ضجيج العائلات النازحة لكن رغم تقلبات الدهر وأساطير الحي ظل قصر الرايس حميدو صامدا لا يتزحزح كصمود الصخرة التي بني عليها بجانب البحر فحينما تقف هناك تكون لك إطلالة جمية على الشاطئ الذي بجانبه.
يعتقد الكثير من الناس أنا هذه القلعة المشهورة يتواجد بها الأشباح لكنها تبقى مجرد آراء هناك من سأل أئمة فكان تفسيرهم بأنهم كون هذه القلعة مهجورة فيتوافد عليها في الليل جماعة ربما يتعاطون الخمر فلعل الواحد منهم يسمع أصوات وهي في الأساس لا توجد كون هذا الشخص غائب عن عقله ولا يعلم ماذا يفعل وماذا يسمع فلطالما أرعب هذا المبنى الناس لكنها مجرد تخيلات من الإنسان وأكاذيب.
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة