U3F1ZWV6ZTcyOTAzNDk1OTU4OTFfRnJlZTQ1OTkzODI5Mjc2Nzg=

القصر الملكي المشور في تلمسان


قصر المشور تلمسان
قصر المشور تلمسان

الداخل للقصر كالداخل إلى نفق من التاريخ لكنه نفق مشرب، هندسة معمارية فريدة أقواس متعانقة محاطة بالزليج المزركش، نقش على الجص لتوشيح الجدران وسقوف خشبية مدهونة، يتوسطه حوض مائي أرضيته وجدرانه بالرخام، ففي هذا الصرح كان يقيم السلطان إيغمراسن والذي كان في بداية حكمه يقيم في القصر القديم بمدينة تلمسان تم بناءه بأسلوب معماري فريد ومزين بزخرفة رفيعة ويحتوي القصر على سقايات ونافورات وبساتين وللقصر ساحات وشوارع ودروب ومنازل أخرى بداخله مخصصة للحاشية والكتاب والضباط وغيرهم منمن كانوا في الفترة الزيانية عندما حكمت ولاية تلمسان.
الصورة في الأعلى تبين قصر المشور في السابق كانت بوابته ترتفع للأعلى عند فتحها وتهبط عند غلقها لكن في الوقت الحالي تم نزع تلك البوابة واستبدلت ببوابة جديدة تفتح مثل بوابات هذا الزمن، وأنت داخل له تمر عبر نفق مزخرف بطريقة تقليدية ورائعة ذو طابع ممعماري قديم، وكانو يقولون له بالأمازيغية : إيمي سقيمت مثلما كانت في الهوية، وعندما ترفع رأسك للسماء تلاحظ في السقف حطب الأرز الخاص بشمال إفريقيا، في الزمن الماضي كان في ولاية تلمسان أربعة قصور لكن ومع فترة الإحتلال الفرنسي تم هدم الثلاثة الآخرين وبقي هذا القصر فقط.
تم بناء هذا القصر من طرف أبو حمو موسى الزياني الثاني  وسكن فيه كذلك عبد الرحمان أبو تشفين وبالضبط في القرن الرابع عشر سنة الف وثلاث مئة و سبعة عشر حتا سنة ألف وثلاث مئة وإثنان وأربعون وهي سنة وفاته وذلك عند باب القصر وهو يدافع عن حرمة هذه المدينة.
الأمازيغ أسسوا مدينة حضرية وملكا دام حوالي ثلاث مئة وخمسون سنة وذلك إبتداءا من ألف ومئتان وستة وثلاثون إل غاية ألف وخمس مئة وخمسة وخمسون حيث قاموا ببناء العديد من القصور ونمقوها وهذا على قول عبد الرحمان إبن خلدون.
نحن في هذا القصر بجوار ليس ببعيد عن الجامع الأعظم وتم بنائه كذلك لاحتواء أهالي وعائلات الملك أبو حمو موسى الزياني الثاني وقد كان ملوك بنو زيان ينتقلون على فترتين في السنة ستة أشهر على اليمين وستة أخرى على اليسار وذلك حسب فصول السنة.
وجدنا تلك الغرفة على حالها يوم بناءه أي بنفس الفيسفساء الأصلية وتلاحظ بجانبها نافذة أثرية ولهم هدف محدد من تركها وهو لإيضاحها للعالم كيف يستطيع الجزائريين في ذلك الوقت أن يشكلو هذه الهندسة المعمارية، ومن الفوق نجد جوسق الذي يتم نقشه غالبا في المنارات. 
قصر المشور تلمسان
قصر المشور تلمسان


عند تسير قليلا للأمام ستجد هناك مايسمى بالمشربية او كما يقال لها بالإسبانية المكربي وكما أخبرنا المرشد أنه كانت النساء يقفن هناك ويتنصتون على كلام الرجال عندما يمرون من الطريق الخارجي كما وأنه كان يوضع الإناء فيه ماء بهدف أن يشرب منه الحمام الزاجل .
على مدار السنة يستقطب هذا المعلم الأثري والتاريخي العشرات والمئات بل الآلاف  من الزوار الذين يأتون لرؤيته من جميع الولايات الجزائرية بصفة عامة ومن الدول الأخرى بصفة خاصة وعندما تقوم بمسائلتهم ما إن أعجبهم المكان وأحبوه يجييبون بكل عفوية ويبدون  يبدو في كل مرة بروعة البناء والتصميم، فالحضارات تفنى وتزول  ولن يبقى منها أي شئ والأيام تتوالى وتختلف لكن  يبقى التاريخ وحده من يذكر لنا حكايات من سبقونا من أجدادنا الذين عمروا في الأرض قبل وجودنا نحنبآلاف السنين فكل شيء يندثر أما الآثار فتبقى حية  وشاهدة على كل مكان فعندما تقف مقابلا لمعلم تاريخي مباشرة ترسم في ذهنك صورة كيف كان يعيش الناس في السنين السابقة هنا وتسنحضر عبق الحضارة والأصالة في الجزائر 
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة