U3F1ZWV6ZTcyOTAzNDk1OTU4OTFfRnJlZTQ1OTkzODI5Mjc2Nzg=

عين الفوارة

يوجد  تمثال عين الفوارة في  ولاية سطيف بتمثال شرق الجزائر،   وتجده  بالضبط في وسط الساحة الرئيسية لسطيف والتي تسمى ساحة الإستقلال ، ويعد  من أهم  المعالم التاريخية، لدرجة أنه  أخذت سطيف اسمها  منه ويطلق عليها  مدينة عين الفوارة.
عين الفوارة قامت بإلهام المبدعين؛  حيث  قام العديد من الشعراء والمؤلفين والأدباء  الجزائريون بصفة عامة  والعرب بصفة خاصة بالكتابة عنها،  كما قام برسمها العديد من  الفنانين، دون أن ننسى المئات والآلاف من المصورين  الذي يحبون التقاط الصور معها لكي تبقى لهم تذكارا من هذا المعلم.
منحوتة عين الفوارة تمثل  إمرأة تم صنعها  من الحجر الأبيض و وكذلك المرمر، ويعود تاريخ  بناؤها إلى سنة ألف وثمان مئة وثمنية وتسعون ، واقفة فوق عين  من ماء والتي تعتبر مياهها الأكثر عذوبة  في  كل نواحي  سطيف، حيث يخرج ماؤها من خلال  أربعة  ينابيع،  حب كبير لهذا المعلم،  وهناك البعض من الناس من يقصدها من أجل  التبرك و يعتقد أنها تجلب له  الحظ، خاصة فئة النساء، يأتون إليها من ولايات  مجاورة أخرى .
عين الفوارة
عين الفوارة

أما عن من قام بصنع التمثال  فهو النحات الفرنسي ذو  الأصل الإيطالي  فرنسيس سان فيدال   وذلك في شهر يوليو  من سنة ألف وتسع مئة وثامن وتسعين ،  وقد قام بالمشاركة  في المعرض العالمي للمنحوتات  في متحف اللوفر الفرنسي وهذا يعود لسبب بمناسبة مرورمئة سنة على بناء برج إيفل. و في ذلك المتحف الذي عرضت فيه رءاها  الحاكم  الفرنسي لمدينة سطيف في ذلك الوقت، و قد نالت إعجابه بشدة، فقام بأخذها لولاية  سطيف،  والتي تقع على بعد ثلاث مئة كيلومتر من  شرق الجزائر العاصمة، وتعتبر سطيف عاصمة الهضاب في الشمال الشرقي الجزائر.
إن تمثال عين الفوارة ،  أو المنحوتة الفنية الرائعة الجمال  تم تصيبيها  قبل مائة و أربع وعشرين سنة  فوق تلك العين، مقابل  المسجد  العتيق الذي يقع في  وسط مدينة سطيف، ويعتبرالمسجد الأقدم  في المدينة.  وقد تسائل العديد من الناس عن مقصد الحاكم الفرنسي باختياره لهذا  المكان هل كان هدفه  خدش حياء المصلين؟ لكن  لا أحد منا عارف ماذا كانت نيته آنذاك، وحين ترى سكان سطيف،  وعبر عشرات العقود، لم يكترثوا أبدا للتمثال، فقد قاموا لاعتباره  تحفة فنية  تزيد من جمال مدينتهم، و هي أيضا مقصدا سياحي  لكل زوار مدينة سطيف. مجيء المنحوتة  إلى ولاية سطيف أدى بالشعب الجزائري بتناقل عدة روايات مختلفة عن مجئ تمثال عين الفوارة  وبالضبط إلى عاصمة الهضاب قبل مئى وعشرون وأربع وعشرون سنة ، وكل واحد كما يعكس الروايات، حيث أنها تشبه إحدى عرائس  القرون الوسطى، يتمازج فيها الكثيرشيئ من الحقيقة و شيئ من الخيال. تروي  أن حاكم  مدينة سطيف نال  التمثال إعجابه  أثناء أحد معارض المنحوتات في أحد المتاحف الفرنسية، وقام بأخذه إلى  سطيف وذلك من  رحلة أقل مايقال عنها أنها أسطورية في تفاصيلها.حيث  في بادئ الأمر  تم نقلها بواسطة القطار إلى ميناء مرسيليا  في الجنوب الفرنسي، وركبت الباخرة متجهة إلى  ميناء سكيكدة التي تبعد  خمس مئة كيلو متر عن العاصمة  في شرق الجزائر، وبعدها نقلت إلى سطيف بواسطة عربة تقوم بجرها الخيول ، وتحت حراسة العديد  من الجنود الفرنسيين،ودامت رحلة نقل المنحوتة عشرة أيام كاملة، وعند وصولها كان في استقبالها الحاكم العسكري و عدة نبلاء من الفرنسيين الذين كانوا يسكنون المنطقة آنذاك ، وقاموا باقتراح أن يتم وضعها فوق منبع من الماء  وهو عين الفوارة.
تمثال عين الفوارة
تمثال عين الفوارة

 ومهما كانت الحكايات التي تروى عن عين الفوارة، فهي  كانت في السابق  ولا تزال في وقتنا الحال مكان لكل الزوار، كما أن هناك بعض الرواية بين الوسط الشعبي في الجزائر بأن كل من قدم إلى ولاية  سطيف وشرب من عين الفوارة سيرجع إليها حتما في العام المقبل نظرا لعذوبة مياهها التي تروي كل العطشى.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة