U3F1ZWV6ZTcyOTAzNDk1OTU4OTFfRnJlZTQ1OTkzODI5Mjc2Nzg=

تيميمون

مدخل تيميمون

وهو يوم جميل والجو معتدل، والوفاء هو شعار قافلتنا السياحية في هذه الرحلة، فعروس الصحراء يميزها طابعها المعماي الإسلامي الفريد من نوعه وعبق رائحة التاريخ التي تجتاح أنفك وأنت تحط في ربوعها، فالواحة الحمراء إسم على مسنى نسبة إلى بيوتها الحمراء وإحاطتها بالعديد من الواحات فتيميمون منطقة ذاغ صيتها وطنيا ودوليا.
إستقبال قافلتنا كان على وقع الطبوع الصحراوية المميزة بعدما أكرمنا بمأدبة غداء بمستوى كرم أهل المنطقة، فالأمن والإستقرار اللذان يميزان المنطقة هم أكثار المحفزات لأعضاء القافلة للإستمتاع بهذا المكسب السياحي فقد أعجبوا جدا بتلك الأجواء وبتلك العادات والتقاليد .
وجهتنا الأولى كانت إلى مغارة إغزر التاريخية والتي توجد بجانب قصر إيغزر الذي تحدثنا عنه في الموضوع السابق هذه الأخيرة يعود إسمها الى الحضارة الأمازيغية والمقصود به الواد ولهذه المغارة قصص وحكايات شيقة فتاريخها يعود إلى أربعون قرن وفي الماضي كانت تحتوي على الماء، وقد جاءت منذ القدم عندما كانوا يستخرجون المادة الأولية ألا وهي الطين يقومون بنزعه من المغارة تحت تلك الصخرة.
بعدها توجهنا إلى المدينة العتيقة وزرنا المكان المخصص للعبادة من صلاة وتضرع لله، المسجد الأول الذي شيد للمرة الأولى في منطقة تيميمون والمكنى سيدي موسى والمسعود والذي لايزال شامخا في السماء بمأذنته الصامدة عبر التاريخ فكما أخبرنا المرشد السياحي فقد تم بناؤها من قبل إمرأة وكشرط لها أن يرفع فيها الآذان إلى قيام يوم القيامة.
سلكنا الطريق واتجهنا الى قصر حيحا وانت تمشي في أزقته تكاد تلامس عبق الحضارة وأسطورة شعب أرهقته الأحداث المتعاقبة دون أن تقتله، فحينما تنظر لشكل القصر تجد أن خندقا دائرا به قدم لنا معلومات بأن هذا القصر كان محصنا، ومنح لنا أيضا إيحاءات بأنه تم بناءه في مرحلة اللاسلم، وقد بني في منطقة يوجد بها حكم عسكري، إلا أن هذا القصر لم يبنى في المرحلة الجاهلية بل تم بناؤه في المرحلة الإسلامية، عندما تجتاز باب القثر نحو الداخل أول مايصادفك المسجد الكبير ، معلم أثري بعدما كان جامع روحي إلتقت فيه قلوب قوم، لا شحناء ولا بغضاء بين نفوسهم الطيبة وتجد هناك ضريح لولي صالح من المرابطين إسمه سيدي أحمد الثاني والذي قدم للمنطقة من دار المرابطين. 
واحات تيميمون
واحات تيميمون

عشنا في تيميمون وكما هو معروف عالميا أحلى غروب للشمس في العالم، وفي الليل كان هناك برنامح ثري فبعد مأدبة العشاء توجه الجميع لحضور الحفل الذي أحيته فرقة أهاليل حيث لم تخلو الرحلة من رحاب العادات والتيميمونية والقعدة مع مختلف الفرق الغنائية حيث كل أمسية تنظم سهرة في أحد القصور لتطفي شعلة النار من الدفئ الممزوج برائحة البخور العطرة، ناهيك عن الشاي التيميموني الشهير العلامة المسجلة لأهل المنطقة والذي تجاوزت نكتهه حدود المكان والزمان .
يعتمد المزارعون التيميمونيون على الفقارة كمصدر لجلب الماء لري الواحات حيث تتميز وبطريقة خاصة في توزيع المياه وتقسيمها حسب الطلب ، يعتمد مبدأ الفقارة أساسا على الحفر في منطقة يوجد فيها الماء وتكون عالية المستوى ويتم نقل هذه المياه إلى مناطق أخرى أقل انخفاضا منها عبر قنوات تحت الأرض، ويطلق على من ينظم عملية تقسيم الماء الكيال حيث يقوم بذلك عبر طريقة خاصة.
للفن والإبداع مكان بين سكان أهل المناطق الصحرواية فالفنتازيا من بين الهوايات التي تندرج ضمن عاداتهم وتقاليدهم.
إنتهت الرحلة والجميع تفمره السعادة بقدر مايشعرون بالأسف لمغادرة هذه الطبيعة العذراء التي لم تمسسها يد بشر من قبل، آن الآوان للدولة أن تعتند على قطاع السياحة وجعله كمصدر دخل لبناء الإقتصاد الوطني ومن أجل النهوض بالبلد والدفع به إلى عجلة التنمية وفعلا تيميمون كنز من كنوز الجزائر أتمنى لكم زياته .
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة